انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الإثنين - 29 يونيو 2026 - الساعة 05:40 م

الكاتب: اصيل هاشم - ارشيف الكاتب




لم يعد هناك متسع للمجاملات السياسية، ولا رفاهية للانتظار في غرف الترقب؛ فنحن اليوم في لحظة تاريخية فارقة لا تقبل القسمة على اثنين، لحظة "إما أن نكون أو لا نكون". إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، والشعوب لا تغفر لمن يحاول العبث بحقوقها أو الالتفاف على تضحياتها التي روت تراب هذا الوطن. إن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مجرد كيان سياسي عابر، بل هو الدرع الصلب الذي انصهرت فيه آمال الملايين، وهو العنوان الوحيد والشرعي الذي يحمل الأمانة في المحافل الدولية والميادين الصعبة، ولذلك فإن أي صوت يحاول زرع بذور الفرقة أو التشكيك في هذه القيادة ليس إلا صوتاً مشبوهاً يخدم أجندات معادية تتربص بالجنوب وتتحين الفرص لتمزيق نسيجه الوطني.
لقد أثبتت التجارب المريرة أن كل طريق لا يبدأ من بوابة الانتقالي ينتهي بالانكسار والتبعية، فكفى مراهنة على سراب المشاريع المنقوصة. إن النضال ليس نزهة في ميادين الخطابة، بل هو إرادة فولاذية وتضحية مستمرة وانصياع تام للقرار الوطني الذي تتخذه القيادة؛ ومن يتخلف عن الركب اليوم لا يلومنّ إلا نفسه حين يجد نفسه خارج صفحات التاريخ الذي نكتبه بدمائنا وصمودنا. لقد آن الأوان لقطع دابر التردد، فالمرحلة الحالية هي مرحلة تصفية المواقف؛ فإما أن تكون مع تطلعات شعبك في استعادة دولته، أو أن تصطف في خندق الأعداء والمتربصين، إذ لا توجد منطقة رمادية في قضية عادلة كقضيتنا.
إن التفافنا حول قيادة الانتقالي هو السلاح الاستراتيجي الذي أرعب الخصوم وهو المسمار الأخير في نعش كل المؤامرات التي تستهدف كسر إرادة شعبنا. إننا ماضون والقيادة ماضية والهدف واحد لا حياد عنه، وهو دولة كاملة السيادة على كامل التراب الجنوبي. ومن يعتقد أن بإمكانه ثني عزيمتنا أو شق صفوفنا فهو واهم، فإرادة الشعوب إذا قررت لا يقف أمامها جبل ولا يثنيها مستحيل. الجنوب أمانة والانتقالي هو السبيل، ومن أراد النصر فليحزم أمره، فالميدان لا يحتمل إلا الصادقين.