السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 02:43 م
احترت كثيرا وانا اطالع ملف التطبيب الذي لم يصبه الغبار فحسب بل و اتخد النمل الابيض من هذا الملف مقرا دائما و سكنا ، بعد أن صار هذا الملف ضخما يوازي في ضخامنه الجبال من كثرة ما يحمل من أوراق بعد أن أصبح حجمه يناهز ملفات مثل ملف القضيه الفلسطينيه ، لقد تعاقبت على هذا الملف اللجان تلو اللجان من أجل دراسة هذا الملف واخدت من الوقت الكثير من دون أن تدرك بأن الوقت عند المريض ينفد من دون أن تصل هذه اللجان إلى حلول أو على الأقل إلى توصيات ، مجلس القضاء الأعلى بدوره سار على ذات الطريق عقد الاجتماع تلوا الاخر لمناقشة هذا الملف إلا أن الحلول غابت وكان هذا الملف قد أصابته لعنة ما ، لذلك أصبح القضاة والموظفين لايعرفون من الطرق سوى طريق المقابر ، هذه الأرواح الغاليه ماكنا لنفقدها لو كان لدينا نيه صادقه لحل ملف التطبيب أسوة بباقي مرافق الدوله ولكن ستبقى هذه الأرواح في رقبة أعضاء مجلس القضاء الأعلى ولجنة الرعايه الصحيه في يوم تشخص فيه الأبصار مهطعي رؤوسهم لايرتد الليهم طرفهم .
لجنة الرعايه الطبيه ليست الحل وقد أثبتت التجارب فشلها الذريع ، فهي تصرف فقط لفئه معينه من الأمراض بواقع مليون الى ثلاثه مليون ريال بعد أن تفقع مرارة المريض وهذه المبالغ لاتكفي المريض لارتفاع تكلفة العلاج و الاقامه في المستشفيات المحليه ومثل هذا المبلغ ينفد خلال أيام بينما المرض لازال يعربد في جسد المريض.
أن تصنيف الأمراض بحاجه ماسه الى مراجعه موضوعيه فليس الأمراض تقتصر على مرض السرطان والجلطات إنما هناك فئه واسعه من الامراض الذي تكسر الظهر منها امراض الكبد والعمود الفقري والقدم السكري والعيون وغيرها الكثير من الأمراض لذلك يجب على مجلس القضاء الأعلى إعادة تصنيف الأمراض لدى لجنة الرعايه الصحيه وبشكل عادل مع إقرار إليه صرف جديده تشمل الجميع بتساوي تتميز بسرعه ومرونه في الصرف.
ملف التطبيب ملف بعيدا عن اهتمام النوادي والنقابات والذي انشغلت في صراعات جانبيه ليس للقضاة أو موظفي السلطه القضائيه ناقه فيها أو جمل واكتفت النوادي والنقابات بإصدار البيانات لتخدير المرضى والذي لا نجد لها صدى على الواقع ، فملف التطبيب برئ من اهتمام النوادي والنقابات وبياناتهم براءة الذئب من دم يوسف ، اهتمام النوادي والنقابات منصب على قدوم ميزانية السلطه القضائيه حتى تقف النوادي والنقابات أمام المجلس في طوابير من اجل استلام مخصصات النوادي والنقابات ونحن لا نعلم كيف تصرف هذه المخصصات مع العلم بأننا لم نعد نحس بالنوادي والنقابات أو نسمع لهم ركزا وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد