انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 02:00 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



هناك خيط رفيع جدا يفصل بين العدل والظلم فالظلم بضاعة ابليس وهي بضاعه رائجه متاحه في اسواق الدنيا ولها زبائن طالما وان الغشاوه لازلت تحجب عيون الخلق عن إدراك ذاك اليوم الذي تشخص فيه الأبصار ،.
مسيرة الظالم مسيره عجيبه مليئه بالكبرياء والتباهي بقوة المنصب وبقوة الحراسات الذي تحميه ، تساءلت على سبيل الاستهجان وماذا ستفعل للظالم كل تلك الحراسات؟ وهل تستطيع هذه الحراسات أن ترد قضاء الله ؟ وان تسلحت هذه الحراسات بأنواع شتى من الاسلحه سواء كانت هذه الاسلحه خفيفه او كانت هذه الاسلحه ثقيله أو كانت هذه الاسلحه نوعيه ولو ركب الظالم على سياره فارهه مدرعه بدروع حصينه تمنع وصول جميع انواع المقدوفات إلى شخصه حتى وإن كانت تعادل شدة انفجارها الصواريخ ،ولكن مثل هذه الدروع لن تحمي الظالم من دعوات المظلومين فليس بين الله تبارك وتعالى ودعوة المظلوم حجاب
الدروع هي عباره عن ألياف من الفولاذ ، لا تزيد قوة هوانها عن قوة هوان بيت العنكبوت ، حتى وإن أتقن صناع مثل هذا الدروع صناعته ، فلن يستطيع هذا الدرع أن يرد أمر الله ، لذلك تساءلت هل يدرك أصحاب المناصب هذه الحقيقه ؟ أو أن أصحاب المناصب لازالوا في ضلالهم القديم
العدل هو بضاعة الصالحين ، ولكن هذه البضاعه قد أصابها الكساد ، فلم يعد يتاجر بهذه البضاعه سوى القليل ، لأن هذا الزمان هو زمان الفاسدين فلا يكاد يذهب فاسد حتى يحل مكانه من هو أشد منه فسادا وأكثر جمعا للأموال ، الفساد في بلادنا قد أصبح بقوة القانون واصبح الفساد شريعة يحتكم اليها الفاسدين ، لذلك لا قيمه للشريف بيننا ، بل إن الدوله بكل مؤسساتها قد أصبحت تنبد العفيف والنزيه على اعتبار بأن هولاء هم رجس من عمل الشيطان وخطر على مؤسسات الدوله وتلك ورب الكعبه قسمة ضيزى..!
العدل في بلادنا أصبح يعرف بغير اسمه ، بعد أن بحثنا عن العداله في شريعة الفاسدين واصبح الفاسد يدعي بأنه عادل ونزيه وأصبحت الصحافه تسمى الفساد إصلاحا واصبحت صور الفاسدين تتصدر الصحف وأصبحت اخبار الفساد تزكم الانوف .
مؤسسات الدوله غرقت حتى الثماله في الفساد واصبحت الرشى ظاهره طبيعيه لاينكرها سوى جاحد ، أصبحت ثرواث البلاد توزع هبات على الفاسدين كلا وفق قوة منصبه و قوة قبيلته ، بينما يترك حرية الرشى للموظفين لشراء صمت الموظفين وقبولهم الضمني على هذا الفساد واغلاق صوت المطالبات سواء تعلقت تلك المطالبات بزيادة الرواتب أو تعلقت بالعلاوات أو غيرها من الحقوق ، طالما وهذا الموظف يستطيع بواسطة الرشى سد كل الثغرات في ميزان مدفوعات الاسره و سد احتياجات هذا الموظف من القات مهما ما غلاء ثمنه
نحن لسنا شهود على انهيار الدوله فحسب إنما نحن شهود على انهيار القيم والأخلاق في المجتمع بعد أن أصبح الكسب المحرم أكثر قيمة ولمعان من الكسب الحلال واصبح لا احد يبالي هل الطعام الذي يقدمه إلى أطفاله من كسب حلال او أن هذا الطعام يأتي من كسب حرام مع اننا نعلم يقينا ما أخبرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام بأن مانبت من السحت فالنار اولى به .
لازلنا دوله معترف بها ولكنها دوله تدار بعقلية الفاسدين ، لقد طال الفساد كل مفاصل الدوله وصرنا نرى الفاسدين بأم أعيننا ونصفق لهم وفي قلوبنا غصة من فسادهم ، حتى وإن أسرفنا في انتقاد ألفاسدين لن يسمع الفاسدون صوتنا طالما وان آذان وقلوب الفاسدين مشغولة بجمع الأموال ، فالكل مستفيد من هذا الفساد لذلك لن تقوم لنا كدوله قائمه وسنظل نتسول لقمتنا و نتسول رواتبنا من الدول الشقيقه وستبقى رايتنا المهترئه ترفرف فقط لتذكرنا بأننا لازلنا دوله وكفى بالله حسيبا.