الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 01:29 م
لا نريد من أحد مالاً، ولا نريد أرضاً لأحد، ولا نريد سلطة فوق أرض غيرنا.
لا نريد أن نحكم اليمن، ولا أن نعتدي على جار، ولا أن نكون أعداء لأحد.
نحن أبناء الجنوب، وكل ما نريده هو استقلال وطننا واستعادة دولتنا، وأن يعيش شعبنا حراً على أرضه، يقرر مستقبله بنفسه، ويحكمه أبناؤه بإرادته.
فلماذا ترفضون حقاً نراه حقاً لنا؟
لماذا كلما اقترب الجنوب من التعبير عن إرادته، بدأت الضغوط والوصايات والمؤامرات؟
لماذا يُطلب من شعبٍ قدم الشهداء والجرحى، وتحمل سنوات طويلة من القهر والحرمان، أن ينسى تضحياته وأن يتنازل عن حلمه؟
نحن لا نطلب المستحيل…
نطلب فقط أن يُسمع صوتنا.
لسنا أعداء لليمنيين، ولا نريد لهم سوءاً. ولسنا أعداء للمملكة العربية السعودية، ولا للإمارات، ولا لأي دولة في الإقليم.
نريد أن نعيش مع الجميع جيراناً وأصدقاء، تجمعنا المصالح والاحترام وحسن الجوار، لا الوصاية ولا الإملاءات.
إذا كنتم تحترمون الشعوب، فلماذا لا تحترمون إرادة شعب الجنوب؟
إن أكثر ما يؤلم القلب ليس أن يختلف معنا الآخرون، وإنما أن يأتي من يعرف وجعنا وتضحياتنا، ثم يقف في وجه أبسط أحلامنا.
نحن لا نريد أن ننتقم من أحد، ولا نريد أن نطرد أحداً من أرضه، ولا نريد أن نعيش على حساب أحد.
نريد فقط أن نكون أحراراً في وطننا.
نريد أن نقرر مستقبلنا بأنفسنا، وأن نبني دولة تحترم الإنسان والقانون، وتعيش بسلام مع محيطها وجيرانها.
فهل أصبح طلب الحرية والاستقلال جريمة؟
نحن لا نطلب من العالم أن يحبنا، ولا نطلب من الجيران أن يقاتلوا من أجلنا…
نطلب منهم شيئاً واحداً فقط: لا تقفوا في وجه حقنا.
اتركوا الجنوب لأبنائه، واتركوا لشعبه حقه في تقرير مصيره بالطرق السلمية، بعيداً عن القوة والوصاية والفرض والإملاء.
فلنجعلها كلمة سلام لا كلمة صراع، وكلمة حق لا كلمة كراهية.
نمد أيدينا للسلام، ونفتح قلوبنا للحوار، ونقول للجميع: لا نريد حرباً، ولا عداءً، ولا انتقاماً… نريد حلاً عادلاً يحترم إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره.
دعونا نحتكم إلى صوت الشعب، وإلى الحوار، وإلى إرادة الناس، لا إلى القوة والوصاية.
اتركوا لنا حقنا بسلام، وسنقابل السلام بالسلام، والاحترام بالاحترام، وحسن الجوار بحسن الجوار.
نريد أن نبني وطناً آمناً، ونعيش مع جيراننا بسلام، ونفتح صفحة جديدة لا يحمل فيها أحدٌ على أحدٍ حقداً أو ثأراً.
فالسلام الحقيقي لا يكون بفرض الأمر الواقع على الشعوب، بل باحترام إرادتها.
ومن هنا نقولها بكل هدوء وثبات:
نحن لا نريد إلا حقنا…
ولا نريد إلا وطننا…
ولا نريد إلا السلام.
فدعونا نصل إلى الحق بالحوار، لا بالصراع… وإلى المستقبل بالسلام، لا بالدماء.