الخميس - 03 سبتمبر 2026 - الساعة 07:49 ص
بقلم القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد البيحاني
تساءلت من انا؟ بعد أن توالت عليه عواصف من الغضب تحمل برقا واحمرارا في العيون ورعدا مدويا في الكلمات وزخات ثقيلة من الأفعال
جلست اشاهد وميض البرق واستمع إلى شدة صوت الرعد ، احاول تفسير ماجرى وأتساءل لماذا كل تلك المشاعر نحوي ، فلم أجد الجواب الذي يطفي حيرتني . لقد لبتت سنين ممتنعا عن الكلام واخدت الصمت جليسا وانيسا لنفسي .
تعلمت عيناي كيف تبكي و تعلمت لساني كيف تصمت فاخدت الصمت رداء وبنيت بين الاموات قبري ، لم يكن على قبري شاهد يعرف الناس باسمي لقد كنت عند الناس ابتر فلم ينبري من ياخد لي بحقي رغم أن نسبي كان كريما ومن اعرق القبائل كان نسبي ولكن رغم ذلك كنت وحيدا فلم أعبى يوما بنسبي.
، لقد واد بصمت حلمي فلم اكن احلم بشئ لنفسي وانما كان حلمي كبيرا يتجاوز بحجمه نفسي ، لقد اسرفت في احلامي كثيرا فلم اعد ارى الحياة كما كانت إنما كنت أرى من خلال المعاناة نفسي .
لقد دفنت حيا بين الاموات ورموا كل انواع الكراهيه نحوي ، لقد شيعوني إلى مثواي وكانوا يظنون أن المكان المثالي هو قبري ، ولكن انتفضت من قبري ونزعت كل الحنوط والكفن الذي لفوني به ليدفنوا في الثرى حلمي حتى اكون موعظة لمن يرى وآية لمن يأتي بعدي
لقد ولى زمن المعجزات ولكن تحققت بفضل الله معجزتي بعد ان بعث الله إليه قلم يحفر بين التراب وكأنه يبحث بين الثرى عنى ليروي هذا القلم بكل فصاحة ولسان ماعجزت شفتاي عن قوله لاجلي وما امتلأ من حزن دفين في قلبي ليكون هذا القلم أية وضمير ناطق باسمي.....
أ