مقالات


الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 05:05 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



اذا زرعت فاحصد مازرعت لا تظن أن المحصول سياتيك من بستان تان ، فإن البذور في الثرى قد نمت وسقيت معينا من دموع كل مظلمة ومعان ولكن هذه الدموع وان جرت ذهبت لتسقى الحشائش في الوادي ، لينبت لنا زرعا لا قيمة له لا تحمل لنا سوى خيبات للامال ، فهذا الوقت ليس وقت رثاء ، إنما وقت ننعي فيه الآمال والأماني ، والذي كلما تركناه في جربة عاد لينموا لنا في كل شعب ووادي ، وكان فصول هذه القصه قد أصبحت مسرحية ، لاتضحك أحد إنما يضحك من فصولها العجم والصم والبكمان ، حتى وإن الستاره قد اسدلت لن يمنع ذلك من حرارة تصفيق العميان. ، فلم يجد أحد عنوان لمثل هكذا مسرحية ولم يفهم أحد لغة الحوار ، بعد أن صار هذا الحوار قبلة تتجه إليها الانظار ، وان حمل الينا الحوار مفردات منمقة مرصوصة بدقة وتان ، فكل كلمة لها مبنى ومعنى وميزان في اللغه ، ولكن هذه اللغه وإن بدت تحاكي حكمة ، ولكن غاب عن هذه اللغه التوفيق والسداد ، فقد جلبت لنا موازين جديدة ليس فيها ريحة من العداله وليس فيها عبق من الانصاف فأصبح الشريف في هذا الميزان كاسدا وشتان بين الشريف والنطيحه في الميزان لقد فقد الميزان نعمة استوى بها لذلك أصبحت القافله تسير بلا ربان.
لدينا اظافر قد قلمت ونزعت من جذورها الاسنان لنصبح مثل القطط اليفه أسيرة لبطنها نستجيب بحرارة لكل لقمة و نداء ، لا خير في كلمة قد أفسدت وزلزلت أساس البنيان فأصبحنا في هذا البنيان عبارة عن خردة نملك روؤس قد أينعت وتنتظر بصمت موعد جزها بسلام ، بعد أن أصبحت القلوب قاسية مثل الحجر وأصبحت العقول مثل الهواء الفاضي ، فلا خير في أمة يعز فيها ويكرم كل من ظلم بينما ينفى الشريف من القلوب ويتبراء من رجسه الاحباب فلست سوى فارس جاء في زمن اانتهى فيه زمان الفرسان فلم يعود للسيوف قيمة و لم يعد فيها للشريف مكان .