انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 07:47 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



الدخول الحر السلس إلى الفضاء الرقمي لا يثير القلق بينما يفترض أن يستنفر هذا الدخول كل حواسنا لأن هذا الدخول ليس دخول عادي بل هو دخول الى عالم افتراضي ليس له وجود سوى على الشاشات ، في هذا العالم الافتراضي يغيب الصدق وتشنق الفضيله ليس في هذا العالم اي ميثاق للشرف يضبط السلوك ، ففي هذا الفضاء تجد كل ألوان الفساد ففيه مايكفي لإفساد الاخلاق وفيه مايكفي لإفساد العقائد وفيه مايكفي لإفساد حياتك وفبه مايكفي لخسارة اسرتك وفيه مايكفي لخسارة وقتك الثمين وفيه مايكفي لخسارة نفسك .
فأنت في هذا الفضاء لست سوى خاسر فكل ما يفيد من اسرار العلوم محجوب ومشفر لاتستطيع الوصول.اليه بينما كل مايفسد تستطيع الوصول إليه بسهوله ، فأنت في هذا الفضاء تخسر احلامك وأخلاقك وطموحك ودينك وتخسر فوق ذاك كله مالك ووقتك الثمين .
الفضاء الرقمي لم يُصنع ليكون نافذتك على العالم، بل ليكون حاجزاً بينك وبين نور الله. فلا تترك ابنك وحيداً فيه، فالقانون مهما كان صارماً لن يحمي من لم يحمه إيمانه وأسرته. نحن لا نحتاج إلى القفل الأبوي بقدر ما نحتاج أن نعلم ابنائنا بأنهم ليسوا أرقاماً في الفضاء، بل أرواحاً أمام الله.

الفضاء الرقمي هو مصيده تسر الناظرين أعدت بعنايه وزينت بالشهوات والفتن لأجل الترفيه والالهاء ، فهي قبلة للمفتونين العلاقات العامه فيها مزيفه فالمواقع الذي تحمل زورا اسم مواقع التواصل الاجتماعي بينما هي مواقع صممت لبناء العلاقات ولكن في الجانب المحرم بعيدا عن عيون ورقابة الاسره .
فكل الصداقات والعلاقات في الفضاء الرقمي مزيفه وكل الأحداث فيها تعرض بشكل مزيف حتى تاريخ الشعوب يتم التلاعب به و حتى المشاعر والاحاسيس والمجاملات تجدها هي الأخرى لها نصيب من التزييف. فكل شئ في هذا الفضاء مستعار حتى الأشخاص يختفون خلف اسماء مستعاره .
أدركت الدول خطرة هذا الفضاء الرقمي ، لذلك حاولت التدخل عبر إصدار قوانين صارمه تحظر استخدام الفضاء الاليكتروني لحماية من هم دون سن السادسه عشر ، والسوال هنا هل يترك من اتم السادسه عشر لفساد الفضاء الرقمي؟ خبراء القانون في تلك الدول قالوا بأن غياب الحمايه القانونيه لمن هم فوق سن السادسه عشر يعود بأن هذا الفئه قد أصبحوا بالغون وراشدون واصبحوا قادرين على التمييز بين الصواب والخطا لذا يمكنهم تحمل المسئوليه القانونيه عن أي أفعال يعاقب عليها القانون .
السن القانونيه والتي ينبغي فيها الشخص أن يتحمل المسئوليه عن الأفعال الذي يقوم بها لازالت موضوع ومحل للجدل في الفقه القانوني الغربي ، في الوقت الذي يشير فيه فقهاء القانون الغربي إلى مسئولية من بلغ سن السادسه عشر في تحمل المسئوليه القانونيه عن الأفعال والجرائم الذي يقومون بها ، بينما هناك طائفه من فقهاء القانون الغربي استتنت نوعين من الجرائم من المسائله وهو جرائم القتل والاغتصاب والذي يجب بحسب تأكيد فقهاء القانون أن تبداء مسألة الصبي عند بلوغ سن الثامنه عشر وليس قبله ، بينما في باقي الجرائم فيمكن مسألة الصبي في السن السادسه عشر ، مستندين إلى نتائج دراسات و ابحاث موثوق بها أجريت من قبل علماء النفس تجزم بأن الصبي في سن السادسه عشر يمكن الثاثير عليه والتلاعب بسلوكه بسهوله على عكس من بلغ سن الثامنه عشر .
في بلادنا لا نمتلك اي تشريعات أو نصوص قانونيه تقيد حق الوصول الى الانترنت ولكننا نمتلك نصوص قانونيه ساريه بشأن سن المسئوليه الجنائيه للصبي ، أنا لا زلت أقف باحترام عند مقوله حرص وانتباه الاب أشد في الثاثير والفاعليه من النصوص وكفى بالله حسيبا.