الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 08:36 م
عشرة أعوام على التوالي منذ اندلاع الحرب في البلاد، ويبدو أن هناك وساطة دولية تجري خلف الكواليس، من أجل تهيئة حوار بين الأطراف المتصارعة. والمثير للقلق أن وطني الجنوب، الذي قدّم قوافل من الشهداء والجرحى، لم يكن ضمن المسار الدولي الذي يُخطَّط له في الغرف المغلقة، لحرف قضية شعب الجنوب عن مسارها وطابعها القانوني.
أتدرون لماذا، يا قيادتنا السياسية والعسكرية، لا يُولي المجتمع الدولي أي اهتمام لقضية شعب الجنوب، رغم محوريّتها وعدالتها؟ ذلك لأنكم ما زلتم تستظلون بدماء شهداء الجنوب تحت مظلة الشرعية اليمنية، الأمر الذي يدفع الأمم المتحدة، استناداً إلى ميثاقها، إلى التعامل مع المطلب الجنوبي باعتباره مطلباً حقوقياً ينبغي حله في إطار اليمن الواحد.
فهل آن الأوان، يا قيادة مجلسنا الانتقالي الرشيد، لاستغلال القصف الحوثي لموانئ ومدن ومطارات الجنوب، واعتباره مبرراً لإخراج حكومة الجحملية من قصر المعاشيق، حتى يحصل شعب الجنوب على إطار تفاوضي خاص بمشروع التحرير واستعادة الدولة، في أي تسوية سياسية قادمة؟
أما إذا ظللتم تخشون على مناصبكم، وتسيرون على نهج السعودية، فصدقوني أنكم ستمدّون الوحدة اليمنية بعمر جديد؛ لأن ثمرة نضالكم ونضال شعبكم سيحصدها أبناء العربية الشمالية من بين أيديكم، دون جهد أو تعب، بسبب سياساتكم الخاطئة التي ذكّرتنا بسياسة الحزب الاشتراكي حين سلّم لهم الجمل بما حمل، دون أن يضع أي مخارج لشعبه في حال فشل الوحدة بين الشعبين.