قتبان نيوز - عدن - متابعات :
تتواصل ردود الفعل السياسية والشعبية تجاه الكلمة التي ألقاها الشيخ عبدالرب النقيب في مهرجان الهجر التراثي بيافع، والتي أثارت موجة واسعة من الجدل في الأوساط الجنوبية، وسط حملة إعلامية وانتقادات حادة استهدفت الشيخ النقيب تقودها السعودية عبر أدواتها المحلية، عقب تصريحاته المتعلقة بالأحداث التي شهدها الجنوب خلال يناير الماضي.
وفي هذا السياق، نشر الكاتب والإعلامي يعقوب السفياني مقالاً مطولاً دافع فيه عن الشيخ النقيب، معتبراً أن الهجوم الذي يتعرض له يأتي في إطار محاولات تحميل حديثه ما لا يحتمل، مؤكداً أن النقيب ليس مسؤولاً دبلوماسياً أو سفيراً ملزماً بلغة المجاملات السياسية، بل شخصية اجتماعية وقبلية تعبر عن مشاعر شريحة واسعة من أبناء الجنوب.
وأشار السفياني إلى أن حديث النقيب، رغم ما وصفه البعض بالقسوة، يعكس حالة الغضب والحزن المتراكمة لدى كثير من الجنوبيين تجاه ملفات الحرب والضحايا الذين سقطوا خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن الرجل تحدث بلسان الشارع الجنوبي لا بلسان النخب السياسية الباحثة عن المكاسب والمناصب.:
ويأتي مقال السفياني في وقت تتصاعد فيه حالة التضامن مع الشيخ النقيب في مختلف المحافظات الجنوبية، حيث يرى كثير من أنصاره أن الرجل يمثل رمزاً وطنياً جنوبياً يتجاوز حضوره الجغرافي حدود يافع ليشمل مختلف مناطق الجنوب، مستندين إلى تاريخه السياسي ومواقفه المرتبطة بالقضية الجنوبية منذ انطلاق الحراك الجنوبي.
ويرى مراقبون أن حجم الهجوم الذي أعقب كلمة النقيب يكشف حساسية الملفات التي تطرق إليها، ويعكس في الوقت نفسه حجم التباين داخل الساحة الجنوبية بشأن العلاقة مع السعودية ودورها في الجنوب خلال السنوات الماضية.
كما يعتبر متابعون أن حالة التضامن الواسعة التي برزت عقب كلمة النقيب ومقال السفياني تؤكد أن القضية تجاوزت شخص الشيخ عبدالرب النقيب نفسه، لتتحول إلى نقاش أوسع حول حق الشخصيات الجنوبية في التعبير عن مواقفها السياسية، وحول الملفات المرتبطة بضحايا الحرب والعلاقة مع القوى الإقليمية المؤثرة في المشهد الجنوبي.
ويؤكد مؤيدو النقيب أن الحملات الإعلامية التي تستهدفه لن تغير من مكانته لدى قطاعات واسعة من أبناء الجنوب، الذين يرون فيه أحد أبرز الرموز السياسية والاجتماعية المرتبطة بالقضية الجنوبية، بينما يرى آخرون أن الجدل الدائر حول كلمته يعكس عمق الاحتقان السياسي الذي ما زالت تعيشه الساحة الجنوبية حتى اليوم.