مقالات


السبت - 26 نوفمبر 2022 - الساعة 07:00 م

الكاتب: اديب صالح العبد - ارشيف الكاتب



من المعيب جدا ان تمر مناسبات مثل اليوم بدون ان يتم احياءها او حتى اقل القليل الكتابة عنها لتخليد بطولات من ضحو بارواحهم في سبيل الوطن وقضيته , رحم الله الشهداء الابطال من ال غريب الحني من قدمو ارواحهم رخيصه في سبيل الجنوب وقضيته , فاليوم يصادف اليوم الجمعة 25 نوفمبر 2022م الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد اولاد ال الحني ,واللذين سقطو بنيران قوات محور شبوة في مداخل عاصمة شبوة عتق وهم عزل من السلاح , سقطو بدما بارد , في المسيرة السلمية في 25 نوفمبر 2009م , يوم الوقفه الصغرى للحجاج .

رحم الله الشهيده زهراء صالح هذه المناضله التي كانت الى جانبنا لحظة بلحظة وعند سقوط الشهداء , كنا قد امسينا ليلتنا ابناء مديرية بيحان وبعض ابناء مديرية عين في منزل من البلك بمنطقة الكرموم مديرية نصاب, حيث كان البرد قارس جدا , وفي المساء تم التواصل بنا من قبل الاخ صالح عبدالله بلغيث سائق اجرة بعتق يبلغنا بانه تم حفر خنادق للاطقم والدبابات في مداخل عتق وفي منطقة السوداء .
في الصباح الباكر التحم بنا موكب مديرية عسيلان بقيادة الشيخ ناجي صالح بن شليل الحارثي, وتم الانطلاق والاحتشاد في محطة همام حتى توافد الجميع , وتم اقامة فعالية حاشده وزوامل في المحطة , واتذكر بعض الابيات للشاعر المناضل محمد احمد الجبواني

ياشبوة التاريخ فجرنا
ثورة على المحتل واعوانه
حب الوطن والارض علمنا
نقدم الارواح من شانه

يالحاضنه قولي لرميانش
نصاب خارج هو وسلطانه
والمصعبي والحارثي معهم
والخصم بايخزون شيطانه.

تم الانطلاق نحو عتق في موكب كبير جدا يتقدمه الشيخ حسن محمد بنان , حينا كنت انا والمرحوم عبدالله مساعد الفقير في سيارة الاخ عبدربة محمد الطاهري شاص لون ابيض , وجانا اتصال من المرحوم مساعد علي احمد الدهولي , يحمل الاتصال رسالة تنبيه مهمة جدا من قبل ظابط البحث المرحوم صالح بن صالح لدحل .

قامت قوات محور عتق باطلاق النار على الموكب الذي يضم ابناء مديريات بيحان ومرخه ونصاب , سقط خلفنا الشهداء والجرحى ايضا في سيارة حوض موديل 84م تقريبا , نتيجة لكثافة وغزارة النار بمختلف الاسلحة تفرق الموكب فمنهم من دخل عتق , ومنهم من سلك طريق المصينعه, اما نحن عدنا الى منطقة حنه حينها وعاد الكثيرين , نجا حينها نايف لحول نجل الفقيد المرحوم احمد محسن لحول من غزارة الرصاص , وهذه شهادة للتاريخ فقد تم استبعاد الفقيد احمد محسن لحول رحمه الله واولاده ايضا استبعدو من المجلس الانتقالي في عين حتى اليوم .

كنت حينها اتواصل بشخص في عتق اسمه محمد الهلالي يعمل في محل ملابس , وسالته لماذا لاتنتفضون من الداخل , اجاب لانستطيع , وخبرني حينها ان موكب المديريات الشرقية والجنوبية قد دخل عتق ويطوف عتق , حيث تم الاستفسار وكان على الجانب الاخر كما وصلنا العميد ناصر حويدر والشيخ مقبل ناصر لكرش والاخ المناضل احمد الشيبه والهتش والمرحوم مبارك باراس واخرين , وايضا الشيخ البطل لحمر علي لسود ومعه مجاميع ايضا , ووصلنا خبر عن استشهاد زباره في عتق ايضا .

عدنا الى بيحان وقام بعض الشباب بزيارة الجرحى من ال الحني من تم تحويلهم فيما بعد من مستشفى بيحان الى عدن للعلاج .

ولهذا نقول لاخواننا في المجلس الانتقالي , مثلما تم استيعاب من كانو يطلقون النار على المتظاهرين والمسيرات , ومن كانو يتقطعون للمسيرات بشبوة , استوعبو المناضلين استوعبو المناضلين استوعبو المناصلين , فشبوة اكثر محافظة تم اقصاء وتهميش مناضلوها في الحراك الجنوبي , وهذا حق من حقوقهم ان يتم استيعابهم وتلمس احوالهم , فتاريخهم لن يلغيه او يطمسه احد لانهم خلدوه باحرف من نور .


رحم الله الشهداء الابطال من قدموا ارواحهم رخيصه للجنوب وقضيته