مقالات


الإثنين - 02 فبراير 2026 - الساعة 11:54 ص

الكاتب: القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


هناك مثل عدني شهير يقول عمياء تخضب مجنونه والصنجه تستمع هذا الحال يحاكي حال النوادي والنقابات والتي أصدرت بيان مقتضب حمدت الله تبارك وتعالى بأن هذا البيان لم يكن يحمل الرقم واحد ، ولكن البيان وان كان قد أشار بوضوح إلى عبارات جديده ماخوده من أجندة السياسيين مثل "خفض التصعيد" في محاكاة للغه الدبلوماسيه التي دأبت الدبلوماسيه الامريكيه في استخدامها في وصف بعض النزاعات المشتعله ، ولكن ما أثار انتباهي هو لغة البيان و التي حملت إقرار غير مسبوق يشير إلى فضل مجلس القضاء الأعلى في متابعة مستحقات وحقوق أعضاء السلطه القضائيه مايعني بأن مجلس القضاء الأعلى يقوم بأداء واجبه بشكل مرضي ومن دون اي ضجه اعلاميه وهو الأمر الذي لم نلمسه من قبل النوادي والذي تفرغت وبشكل كامل للركض خلف سراب المناصب تحت ذريعة مطلب إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى مع ان البيان قد اعترف بعظمة لسانه بأن الفضل يعود إلى جهود هذا المجلس في تحسن الرواتب ، في الوقت الذي اكتفت فيه النوادي بإصدار البيانات وما ادراك ما لغة البيانات ، علما بأن لغة البيانات لازالت تترجم الاحلام إلى كلمات عسل دوعني درجه اولى ولكن لا أحد هذه الأيام يشتري الكلام لأن سوق الاحلام لازال يعاني من الكساد ، فلم تعد لغة البيانات "تقنع" أحد فالانجازات هي اصدق انباء من البيانات .
النوادي لا تقوم بأداء عملها كما يجب كنقابه تهتم لشئون أفراد السلطه القضائيه ، الاتصال بين النوادي وأعضاء السلطه القضائيه والذي يفترض بأنهم العمق الذي تستند عليه تكاد أن تكون معدومه ليس بسبب رداءة الاتصالات او سوء التغطيه فكم من عضو من أعضاء السلطه القضائيه تعرض لكارثه صحيه مؤلمه مثل ما تعرضت له أنا أو حالة زميلتنا القاضيه منى ، ولم اسمع بأن النادي قد باشر بالاتصال للاطمئنان على حالتي أو حالة القاضيه منى من باب المجامله على الأقل او باشر بالمتابعه أمام الجهات ذات العلاقه لمحاولة إنقاذ القاضيه منى على الأقل على اعتبار بأن علاقتي بالنوادي "مضحكه" مثل علاقة توم بجيري ولكن مصلحة أفراد السلطه القضائيه لاتدخل ضمن اولويات اهتمامات النادي ، النادي مشغول دائما بقضايا اكبر واهم من صحة منتسبي السلطه القضائيه .
تخيل لو وضعنا من باب المزح بيانات النوادي على اختلاف مسمياتها على مدار السنوات الماضيه في كفة والانجازات في كفه لرجحت كفة البيانات من غزارة الكلمات المستخدمه ، فمثل هذه البيانات تفسد علينا الأجواء دائما ، و لا تأتي بشي جديد فكل بيان هو نسخه مستنسخه من البيان الذي سبقه لأن من يصبغ هذه البيانات ليس لديه شي جديد يتباهي به .
لغة الاندارات هي لغه منبوده لايمكن مخاطبة مجلس القضاء الأعلى بمثل هذه اللغه فإن كنت قد رضيت بالحوار سبيلا فيجب أن تعلم بأن المطالب تطرح على الطاوله وليس في البيانات ، لأن لغة الاندارات باعتقادي ليست موجهه الى مجلس القضاء الأعلى إنما موجهه لتخدير اعضاء السلطه القضائيه بمخدر عالي الجوده حتى يضمن بقاء كل تلك الحشود تحت سيطرته طالما وان بريق المناصب لازال يلمع في الأفق وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد