مقالات


الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 12:06 م

الكاتب: اللواء . علي حسن زكي - ارشيف الكاتب



ان ارادة شعب الجنوب المفطور ابدا على روح التضحية والاستشهاد وعلى قيم الحرية والسيادة والاستقلال والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية وحق الحياة الحرة والعيش الكريم ، ان هذه الارادة الصلبة قد صارت اكثر نضوجا وهو ماجسده في مليونياته يوم اول امس السبت التي شهدتها العاصمة عدن ومدينتا المكلا وسيؤن ، حيث جدد شعب الجنوب ارادته تلك وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته ، وبالتالي فهي تنتظر من يلتقطها وتحويلها الى فعل سياسي ودبلوماسي للوصول بها الى غاياتها المامولة .

على مدى ١٧ عاما لم تنتج النخب اصطفافا جنوبيا واسعا ومشروع رؤية سياسة واقعية جامعة ، فيما لم تنتج ايضا جبهة وطنية جنوبية واسعة مستوعبة لتمثيل ديمغرافي عادل و متوازن ولكل الوان الطيف دون استثناء اواقصاء ووصاية ، وتفعيل قيم وثقافة التصالح ، ومغادرة من يغردون خارج السرب لعقلية احتكار الوطنية ووضع الاخر في مربعات الخيانة والعمالة ومن لم يكن معي فهو ضدي فالجنوب لم يعد يحتمل المزيد .

ومن منطلق ان الجبهة تمثل رافعة لمشروع الرؤية السياسية حتى تحقيق كامل اهدافه المنشودة ،

فيما لم تنتج خطاب سياسي ودبلوماسي خارجي ناضج و حصيف ، مستوعب للمتغيرات الاقليمية والدولية ، لامكان فيه للغة الاستعداء والميل فالجنوب بحاجة الجميع .

خطاب يوصل قضية شعب الجنوب بلغة المصالح وتطمين المحيط الاقليمي والمجتمع الدولي على مصالحة وعلى الامن والاستقرار الدوليين ومكافحة الارهاب والتطرف والقرصنه البحريةفي هذه البقعة الحساسة من العالم .

وكذلك تامين سلامة مرور حركة التجارة الدولية والطاقة والشحن البحري .
ناهيك عن خطاب يتحدث مع مراكز البحوث والدرسات و صناعة القرارالعالمية باللغة التي تفهمها لابلغة الخطاب الاعلامي والتعبوي .

من هنا ياتي اهمية حضور العقل السياسي في المشهد .
لقد تداولت الاخبار العامة جزئية ذات ارتباط ، ان القوى المتربصة بالجنوب تستمرأ وجود النخب الحالية مترنحة وخصوصا
تلك التي مارست الادارة والسياسية لافتراضها بوجود شبهات مالية او ممارسات المساس بالحقوق والحريات ، قد ترى في ذلك تحقيق ما تروم اليه من تاخير للقضيه الجنوبية وتحقيق استعادة الدولة وهو ديدنها وبيت القصيد ، فيما تخشى قيادات جديده طالما كان ذلك قديسقط احلامها .
وبصرف النظر عن مدى صحة ودقة ذلك من عدمه لقد حان الوقت للعقل السياسي ان يتسيد المشهد .
ان الجنوب غني بعقل هكذا
اذ هو موجود في كل محافظات الجنوب وفي العاصمة عدن على وجه الخصوص، بل موجو د وبقوة في الخارج ، ولقد حان الوقت لفتح جسور التواصل مع تلك القيادات لما تتمتع به من بعد سياسي رفيع و تجارب وخبرات سياسية وحكومية قياديه من العيار الثقيل وعلاقات دبلوماسية اقليمية ودولية ناهيك خبرة تاسيس وبناء دولة : الرىيس علي ناصر ، الرئيس العطاس ، رئيس الوزراء د ياسين نعمان وسالم صالح و الوزير صالح عبيد و محمد علي احمدو عبد العزيز المفلحي وعيدروس النقيب ، انموذجا ، فالجنوب بامس مايكون بحاجة
لعقولها وخبراتها لمساعدته في اخراج قضيته من دائرة المراوحةوتحقيق كامل تطلعاته و استعادة دولته واخراجه من عنق معاناته وظائقته المعيشية و الخدمية بعد ان بلغت حدا لايطاق.....