انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 11:09 ص

الكاتب: اللواء . علي حسن زكي - ارشيف الكاتب




ان غالبية بلدان العالم تعيش عصر الطفرات العلمية والاقتصادية والحياتية ومأسسة دولها وعلى طريق الذهاب نحو مستقبل اكثر أمناً وتقدماً ورقيا، فيما بلدنا جنوبنا الحبيب يعاني ابناءه من تدهور معيشي وخدمي وفي كل مجالات وشؤون حياتهم ومتطلباتها ، ومحاولة العوة بهم إلى ماضي ماقبل الدولة .

واذا كان التحرير والاستقلال عام ٦٧م قد اغلق ماضي اتحاد " الجنوب العربي " وكياناته التي كان قد قام عليها من خلال قيام محافظات ومديريات على انقاضها وفي اطار الدولة الجنوبية الواحدة الموحٌدة من سقطرى والمهرة الى باب المندب .

فأن هناك من يريد وا العودة بالدولة الجنوبية الى هذا الماضي من بوابة استعادة دولة الجنوب العربي ، وربما يكون ما يتم من احلاف قبلية وكيانات ومشاريع صغيرة وهويات محلية بمثابة تهيئة أو إ ستغلالا لها .

وفي كل الاحوال فان المسكونين بالماضي لا يبحثوا عن مسمى ماضوي لعلمهم ان اليمن جهة، ما على يمين الكعبة يمن وما على شمالها شام ، واذا كان الشام قد تألف من عدة دول فان اليمن تالف من دولتين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لاحقا الديمقراطية ... هذا ناهيك عن ان زعيم حزب الرابطة عبد الرحمن الجفري في مؤتمر الرابطة الذي تم في صنعاء قد اعلن عن تعديل اسم الحزب من رابطة ابناء الجنوب العربي الى رابطة اليمن رأي ، وقال ان اليمن جهة ، ولكنهم اي من لايبحثون عن مسمى ، قد يبحثوا عن ذرائع لتصفية حسابات سياسية ماضوية و ادانة للثورة والاستقلال ودولته و كأن ذلك قد كان خطيئة واستخدام مسمى اليمن سببا ، وهى اسباب و ذرائع واهية مرود عليها با حتفا لهم بمناسباتها في اكتوبرونوفمبر من كل عام وبما تقدم ، وب : هذه الكوكبة والهامات الجنوبية النضالية والسياسية والفكرية والعليمة بالتاريخ والجغرافيا التي اسست الجبهة القومية لتحرير جنوب" اليمن " المحتل وكانت في مقدمة صفوف شعب الجنوب في انطلاقة ثورته وخوض غمار الكفاح المسلح والعمل الفدائي وتحقيق الاستقلال واعلان الدولة ومسماها وعلمها وبناءها ، هل كان ذلك اصل الخطيئة ؟ .

ولذا ماذا يمكن لمن يريدوا عودة الماضي ان يقولوا عن : راجح لبوزة اول شهيد للثورة وعن عبد النبي مدرم الذي تم تخليده بتسمية شارع المعلاء الرئيسي باسمه والرياضي الحبيشي والذي تم تخليد ه بتسمية ملعب عدن باسمه كاول شهداء العمل الفدائي ، عن الفدائي مهيوب علي غالب الشرعبي عبود" يمني" الذي استشهد في الشيخ عثمان يوم ١١فبراير٦٧م وقد قامت المناضة الفدائية بنت عدن نجوى مكاوي وثلاث من رفيقاتها بالتنكر والوقوف امام ثلاجة المستشفى بالصياح حتى اخرجوا جثته ليدفن بكرامة وفي روايه اخرى انه استشهد وهو يدافع عنها من استفزاز دورية بريطانية ، وقد تم تخليده بتسمية مستشفى عبود العسكري و لواء عبود باسمه التنظيمي الحراكي ، وذلك كما قرأنا عن استشهادة ذات يوم .

عن مؤسسي الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل وفي مقدمتهم قحطان الشعبي الذي كان على راس وفد الحوار واستلام وثيقة الاستقلال ، واعلن الاستقلال ودولته ومسماها جمهورية " اليمن " الجنوبية الشعبية وكان اول رئيس لها وفيصل عبد اللطيف اول رئيس لوزراءها وعبد القادر امين ونور الدين وعبد الباري قاسم عدن ، وعن سالم زين وعلي عبد العليم واحمدسالم عبيد لحج و علي سالم البيض اول وزيردفاع في دولة جمهورية " اليمن " الجنوبية وفيصل العطاس والحاج باقيس حضرموت , عن علي عنتر وصالح مصلح وعلي شائع وعلي بن علي هادي الضالع وسعيد صالح وعبدالله المجعلي وصالح محسن الوحدي ردفان ومطيع وعلي محضار يافع والسيد محمد عبيد ومحمد احمد نجيب الحواشب وبخيت مليط وعبد الصفي العامري كرش ، و قايد صلاح ومحمد علي الصماتي وعبد القوي شاهر الصبيحة ، وعن سالمين ومقبل ومحمدعلي هيثم ابين وباصهيب واحمد مساعدحسين شبوة ومحمد سالم عكوش واحمد سالم مخبال المهرة والقائمة تطول من المناضلين من كل المحافظات والمديريات .

وماذا يمكن لهم ان يقولوا عن المناضل الكبير وابي الشهداء عبد القوي مكاوي زعيم حزب جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل عن ورود اسم اليمن ضمن مكوٍن التسمية، وعن المناضل والعبقري في التاريخ والسياسة والفكر والثقافة الهامة السامقة عمر الجاوي الذي كان اول رئيس لاتحاد الادباء والكتاب " اليمنيين" واحد ابرزمؤسسية ومؤسس ورئيس حزب التجمع الوحدوي " اليمني "وعن الهامة الوطنية والنضالية والسياسية والقانونية خالد فضل منصور احد ابرز مؤسسي حزب العمل اليمني .

وخلاصة القول ان المسكونين بعودة الماضي لاغراض سياسية انٌما يفتحون بذلك معارك جانبية عبثية ، شعب الجنوب في غنى عنها وعلى حساب المعركة الوجودية ، في مواجهة الخصم الرئيسي و استعادة دولته والتوجه صوب المستبقل ، وفي هذه المرحلة الحساسة و المفصلية من تاريخ نضالاته وتضحياته ، لاسيما وهم يستفزوا بذلك اولاد واحفاد شهداء وجرحى الثورة والاستقلال ومرحلة بناء الدولة ومن تبقى من المناضلين واولادهم واحفادهم ايضاً وكل المتعاطفين مع الثورة والدولة وخدماتها ، ما يؤثر على وحدة ابناء الجنوب وتماسك نسيجهم الجغرافي والمجتمعي والسياسي والمدني وفي وقت تتطلب فيه المرحلة العكس ، ومن هنا فان الجدير بالمسكونين بالماضي ان يتوجٌهوا صوب المستقبل ويغادروا الماضي ومسمياته و دولة الجنوب العربي وهم في الساحات يرفعوا علم دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الذي استشهد المناضل الشاب البطل وضاح البدوي ابن ردفان في احدى فعاليات الحراك السلمي برصاصة احد قناصة قوات صالح كل ذنبه انه كان متدثراً به.

ليتم اولاً استعادة الدولة وعند استعادتها شعب الجنوب من يقرر مسماها بالطرق الدستورية والقانونية المتعارف عليها ، فالعربة لاتوضع قبل الحصان ....