انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 02:11 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



تساءلت لماذا خص الله سبحانه وتعالى فرعون بذكر ؟ ولماذا أشار إلى "أفعال" فرعون بتفصيل ابتدأ من ادعاء فرعون الاولوهيه " أنا ربكم الاعلى" تم عرج بنا بحرص شديد لأجل أن ننتبه الى "الافعال" الذي تميز بها فرعون عن غيره من الضغاة ، واخص بالذكر هنا ما جاء في قوله تعالى في سورة القصص الايه 4 "يستضعف طائفه" ، وبدأت اقلب الأفكار وأتساءل لماذا أشار الله تبارك وتعالى لهذه الصفه بذات ولمن اراد الله تبارك وتعالى توجيه مثل هذا الخطاب .
لا أعتقد بأن هذا الخطاب كان موجها لفرعون ، إنما كان موجها لمن يأتي بعده ، لقوله تعالى في سورة يونس الايه رقم 92 "لتكون لمن خلفك ايه" ، تساءلت لماذا خص الله تبارك وتعالى هذا الخطاب لمن يأتي بعده؟ الجواب قد يكون أشد مرارة من السوال ، لأن فرعون انتهت قصته بغرقه ولكن أفعاله لم تغرق معه ، شاهدنا من أتى بعده وان لم يقلها علنا "انا ربكم الاعلى"ولكن نطق بها ضمنا حين نسب إلى نفسه قدرة فعل الشئ وكأنه يضاهي قول الذين كفروا من قبل ، علما بأن كل الافعال الذي يقومون بها تحاكي ماقام به فرعون وان اختلفت بعض التفاصيل .
لقد اتسم فرعون بصفات ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم اول هذه الصفات بانه *عال في الأرض *أما الصفه التانيه *وجعل اهلها شيعا* الصفه الثالثه *يستضعف طائفه* أما الصفه الاخيره *أنه كان من المفسدين * الايه 4 سورة القصص
لقد وجدنا ورب الكعبه من يجسد هذه الصفات بحذافيرها على أرض الواقع ، يتباهي بقوة مركزه الوظيفي يقوم بتصنيف من ولي أمرهم إلى طوائف منها طائفة المطبلين 'المقربين" وطائفة المؤلفه قلوبهم "أهل السمع والطاعة " وطائفة المغضوب عليهم " الأعداء" ، وعلى ضوء مثل هذا التصنيف تقسم بركات الموده والرضى والتزكيات وفقا لارتفاع أو انخفاظ ميزان الولاء والطاعه .
مايميز فراعنة العصر الحديث بأن لهم غلظه في القلب لم ارى لها مثيل ترى أبوابهم مفتوحه ولكن صدورهم ضيقه و قلوبهم سوداء مغلقه لاتعرف إلى الرحمه سبيل، تساءلت كيف وصل هولاء إلى هذه المناصب والذي يفترض بأن هذه المناصب وجدت ليكون شاغليها خدم و إجراء في خدمة الناس، هولاء عباره عن عمال حتى وإن أرتدوا البدلات الانيقه فهذه البدلات والعلاقات أن رفعتهم في الدنيا إلى مراتب فوق القانون فإن يوم سيأتي سيقف فيه هولاء مثل غيرهم أمام الله تبارك وتعالى ويكفي تذكرة و موعظة قوله تعالى " ﴿وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ﴾ [الصافات: ٢٤] .
لازالت انتفض من الرعب كلما تذكرت حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي رواه الصحابي الجليل ابو امامه الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم «ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولاً يوم القيامة يده إلى عنقه، فكّه برّه أو أوبقه إثمه».رواه الإمام أحمد في مسنده، والطبراني وحسنه بعض أهل العلم ، لازلت لا افهم كيف يقرأ هولاء هذا الحديث وماجاء فيه من الوعيد وهم يمرون عليه مرور الكرام ، فالدنيا قد تكون ايام تباه واستمتاع والتقاط صور سيلفي على الكراسي الوثيره ولكن في الاخره هناك يوم الحساب يوم تنصب فيه موازين الأعمال وقتها لن تجد من يلتقط لك صور سيلفي وانت مصفد حتى أخمص قدميك بالاغلال ، لذلك لازلت الح على الله تبارك وتعالى بهذا الدعاء المأثور ربنا لا تولي علينا شرارنا وكفى بالله حسيبا