مقالات


السبت - 02 يوليه 2022 - الساعة 07:15 ص

الكاتب: زبين عطيه - ارشيف الكاتب



في كل مرة ومع كل حدث عارض ولو كان هيّن ، يعتريهم الهوس، فنرى دراويشهم و نشطاءهم يحلقون الى مواقع التواصل الإجتماعي ويملؤنها صخباً وضجيجاً ودوشة وبلبلة ، يظهرون التباكي والصراخ حتى يضنهم الجهلاء والسذّج والمغفلين والعامة ان ذلك من اجلهم ورأفة ورحمة وشفقة عليهم ...!
هم هكذا اعتادوا يصرخون ويبكون بلا دموع بقدر هي ظاهرة صوتية منزوعة المشاعر والاحاسيس لدغدغة عواطف البسطاء ليس إلا !
والله لم ولن يصرخون من اجل سواد عيونكم ولا حسرة والماً على حالكم واوجاعكم ، صراخهم في ظاهره الرحمة وفي باطنها الخبث والعذاب ، ولكم في ذلك تجارب، فلو كانوا صادقين ماكان لهم ان يستحوذوا على كل كميات المواد الإغاثية المقدمة من المنظمات الانسانية ومركز الملك سلمان شهريا طيلة ثمان سنوات وكل دفعة يتقاسمونها فيما بينهم تحت جنح الظلام ولم يستفد منها غيرهم من اولئك الجائعين و الفقراء والمعوزين والمشردين ! وحتى لو اكتفوا وشبعوا خزنّوا الفائض داخل مستودعات خفية لفترات طويلة الى ان تفسد و تنتهي صلاحيتها ليغذاء عليها السوس والحشرات من باب الحسد لكم .!

صدقوني صراخهم وسيلة مخادعة سعيا منهم لإرجاعكم الى السيرة الأولى تحت نظام الجور والتسلط والقمع والتنكيل والبطش والتعذيب وعذاب "الضغاطة" .
هؤلاء كعادتهم يتسلقون السلطة على اوجاع والألام بسطاء الناس ، لانهم يجيدون ركوب الموجة و دغدغت العواطف وطرق واساليب التاليب حتى يوقعون بالشعب في الشباك ويتبرأون منه - ولكم في نكبة- فبراير عظة وعبرة .

اللوم ليس عليهم لان المكر والخداع اسلوبهم ونهجهم وسجية ، وإنما اللوم على من يصدّقهم ويصفق معهم ويتناقل شائعاتهم واكاذيبهم وهو يجهل الواقع و الحقيقة .

فالواقع يقول ان الحوادث الجنائية تحدث في كل مكان وزمان حتى تعيشها دول متقدمة وعواصم عالمية وعلى مدار الساعة ، كما هو الآخر تتعرض دولا ومناطق حول العالم من نقص او إنخفاض في مستوى الخدمات بما في ذلك بلدان مستقرة امنيا واقتصاديا فما بالكم في محافظة في وطن ممزق يعيش حالة احتضار وموت سريري ضُربت فيه مؤسسات الدولة ،ودُمرت منظومته الإقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية والخدمية بفعل تداعيات حرب هوجاء لا تبقي ولا تذر هي اليوم تدخل عامها الثامن !

والعقل والمنطق وكذلك راي العقلاء والحكماء و الاغلبية يقول ان محافظ شبوة الشيخ/ عوض محمد الوزير هو افضل وخير من يؤتمن على شبوة في هذه الظروف العصيبة والمعقدة والحساسة وذلك لحكمته وتوازنه وكفاءته وأمانته و اقداره في ادارة الأمور وحرصه الشديد على أمن واستقرار و مصالح شبوة وتنميتها .
ورغم انجازاته في زمن قياسي ونجاحاته المتوالية، فهو كغيره من المسئولين وبني البشر لا يخلو عهده من الخطأ و بعض النقص و التقصير لكن الكمال لله وحده سبحانه وتعالى ، لكن ماعليه إلا الإجتهاد في خدمة العباد والباقي على رب العباد .

عوض الوزير هو مسؤول دولة يتبؤى منصب حكومي ضمن منظومة عمل مؤسسي تكاملي وتتوزع فيها المهام والمسئوليات بين رجال الدولة وكذا هناك ومسئوليات وواجبات تقع على المجتمع ومكوناته السياسية والإجتماعية والإقتصادية في معالجة القضايا كلا في موقعه ومجاله وعند التقصير تقع عليه جزء من المسئولية .

نصيحتي لاهلي واخواني في شبوة ..احمدوا الله واشكروه على حالكم وارعوا النعمة قبل زوالها بنقمتكم ، فحالكم واوضاعكم امنيا وخدميا مستقرة افضل بالف مرة من غيركم ..تابعوا سوء الاوضاع و حجم الاحداث اليومية التي تعيشها المحافظات اليمنية الاخرى حينها ستدركون النعمة وانا على يقين عندما تشوفون مصائب غيركم ستهون عليكم مصائبكم ..ادعوكم من اجل شبوة كونوا ادوات بناء واعمار ، ولا تجعلوا من اقلامكم وانفسكم معاول هدم وتدمير ،فشبوة بسلطانها بخير والقادم افضل واجمل فانتظروا الصبح أليس الصبح بقريب .