اخبار عدن

الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 10:28 م بتوقيت اليمن ،،،

قتبان نيوز - عدن - خاص :


في مساء اليوم الثامن من رمضان الموافق ٢٥ فبراير٢٠٢٦م، نظم منتدى مدار أمسية رمضانية حضرها عدد كبير من النشطاء والسياسين واعضاء الجمعية الوطنية والمستشاريين ومريدي المنتدى والشخصيات الاجتماعية في محافظة عدن.
في البداية تم قرأة الفاتحة على روح الشهيد المغوار اللواء أحمد سيف المحرمي قائد معركة تحرير عدن في ٢٠١٥م، في مناسبة الذكرى التاسعة لاستشهادة .
افتتح رئيس مركز ومنتدى مدار د. الربيعي، الامسية الرمضانية، مرحباً بالحضور ، وبادلهم التهاني بمناسبة شهر رمضان الفضيل، منوها إلى أهمية هذه الامسيات التي تهدف إلى مد جسور التواصل وتعزيز العلاقات بين الناس وتبادل الآراء والافكار حول القضايا والمستجدات التي من شانها إثراء الثقافة المدينة وتدعم عملية الاستقرار والحفاظ على السكينة العامة.
كان أول المتحدثين الاخ د/ اكرم الكميتي الأستاذ المشارك في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة عدن، الذي قدم آحاطة عامة كمدخل لموضوع الامسية، تحدث فيها عن مخاطر المرحلة الراهنة والتي تتطلب من الجميع الحذر الشديد، مشيراً إلى ان الانتصارات الحقيقية، هي تلك التي  تواجه حالات الانكسار وتتقبلها بمزيراً من الصبر والحكمة والهدوء، وليس في الانفعالات الآنية أو السكوت المطبق ، ولهذا لابد من المراجعة لكل ما سبق حالة الانكساس وما وافقها من احداث منذ مطلع يناير الماضي ، مؤكداً ضرورة العودة للمراجعة من الداخل ومعرفة الاسباب التي ادت إلى هذه الحالة والتي استهدفت الجنوب عبر الضربات الجوية السعودية لقوات الجنوبية، ومحاولة حل المجلس من الخارج.
مشيراً إلى إعتبار ذلك بانه قد شكل لحظة انعكسار وقتيه، ممكن التعافي منها عبر العمل السياسي الاكثر حنكة وتبٌصر والحفاظ على ما تحقق من عمل سياسي منذ عشر سنوات.
وفي هذا السياق اشار د. محمد عبدالهادي أستاذ الاعلام في كلية الاداب بجامعة عدن، في مداخلته إلى ضرورة قرأة الحالة بعقلانية وجدية معبراً ان هذه الانتكاسة هي ناتجه لعدد من العوامل الاقليمية والدولية، حيث  دعا إلى التقلب على حالة الفراغ السياسي القيادي بالعمل الممكن الذي يستعيد التوازن والتفكير فيه من قبل القيادات السياسية الوطنية، بداءً في إعادة صياغة علاقات جديدة مع كل الاطراف في الداخل والخارج دون معادات احد وتكثيف التواصل والتحالف مع الكل،  مشيراً إلى معالجة الفراغ السياسي في الوقت الراهن يمكن في التفكير بوجود قيادة سياسية مؤقتة يجمع عليها الكل.
من جانبه قال محمد المطري
إن الحالة الراهنة هي شبيهة بما جرى بعد حرب 1994م عندما تم حل الجيش والحزب وماتبعها من اجراءات تعسفية طالت الكثير من قيادات الجيش والامن والحزب .
فاذا تم السكوت على ذلك فان المخاطر قادمة وربما تؤدي إلى خلق فتنه وصراعات داخلية.
ويرى القاضي محمد العزاني
أن معالجة الفراغ السياسي القيادي الحالي، لابد ان يتم انطلاقا من الوثائق المنظمة للمجلس الانتقالي عبر الدعوة إلى احتماعات لهيئات الانتقالي واعادة ترتيب الانساق القيادية للمجلس من الداخل بموجب التعيينات أو الانتخابات.

ومن جانبه تحدث الأستاذ عبود ناجي حسين مدير عام دار سعد، عن حساسية المرحلة الحالية التي تحتاج مننا إلى مراجعة دقيقة بعيداً عن النزق والانفعالات فالحالة الراهنة اثبتت للجميع معادن الناس وفرزت من هم مع الانتقالي ومشروعه ومن كانوا عالة على الانتقالي.
مشراً إلى أهمية
التركز على مواصلة الحفاظ على الاطار السياسي الذي تشكل منذ فترة، والعمل على
تطعيم الهيئات من داخل المجلس ومن خارجة.

كما اوضح الاستاذ حسين صالح، ان الفراغ هو فراغ قيادي وليس سياسي الأمر الذي ممكن معالجته من الداخل، والاسراع في تغطية الفراغ القيادي من العناصر الفاعلة التي اثبتت حضورها في هذه المرحلة. مشيرا بان الشارع كان قد فهم المرحلة اكثر من النخب وقد لاحظنا موقف كثيرون من كانوا مختلفيين مع المجلس الانتقالي هم اليوم أكثر من يدافع عن الانتقالي لهذا فقد فهموا ان الهدف القضية وليس الانتقالي.

وقد تحدث فيصل النجار عضو الجمعية الوطنية عن الملابسات التي جرت في السنوات الماضية، اوصلت الامور إلى هذه الحالة المفاجئة، وحتى لا نكون ضحية مصالح اطراف خارجية علينا الانتباه لذلك . ودعا إلى عدم
مهاجمة الجنوبيين الذين اجو للسلطة في الوقت الاهم والحفاظ عليهم
واعتبر وجود هم مكسباً، لانهم مننا وقريب لنا .
في حين أجمع كلا من المستشار مساعد هادي والعميد حسين الحالمي، حول التركيز على مواجهة ما يحيط بالجنوب من مخاطر والاستفادة من التجارب السابقة واطلاق المجال للعقول النيرة للاستفادة منها في المرحلة الراهنة . موكدين التمسك بالخيار السلمي
والحذر من اي أعمال قد تؤدي الى تصدام داخلي.
أما الاستاذ احمد باعوضة عضو الهيئة الادارية للجمعية الوطنية فقد اشار الى اهمية الطرح الذي ابدأه الحاضرون في الامسية بوصفه معبراً عن مستوى نضوج وعي المجتمع تجاه الاوضاع التي يمر بها، وقال: يجب ان توخذ هذه الاطروحات بعيين الاعتبار من قبل الهيئات الحالية في الانتقالي ليدعم نشاطهم.
معتبرًا هذا الطرح مؤشراً واضحاً على ان ما جرى خلال السنوات الماضية، من عمل سياسي وكفاحي في سبيل تحقيق تطلعات ابناء الجنوب في إستعادة دولته الجنوبية من المهرة حتى باب المندب هو خيار ثابت لا يمكن لاي قوة تحيده عنه.

في الأخير  أجمع كل المتحدثين في ملاحظاتكم وتعقيباتهم حول موضوع الامسية
ورفعه للفاعلين السياسين في الاتي:

١. عبر الحاضرون عن استيائهم   لموضوع حل المجلس الانتقالي معتبرين ذلك خطأ استراتيجي كبير وقِع فيه كلٍ من خطط او قبل اعلان حل المجلس  دون أدراكم للعواقب  والمخاطر المترتبه عن ذلك .
٢. دعاء الحاضرون الاطراف المعنية الى اعادة النظر في قرار اعلان حل المجلس الانتقالي.
٣. حول التظاهرات الشعبية اعتبرها الحاضرون بانها تشكل عامل من وسائل العمل السياسي ولكنها ليست هي العمل الوحيد والحاسم ، موكدين ضرورة تنظم وضبط هذه التظاهرات، وحمايتها من اي اختراقات.
٤. أكد الحاضرون على أهمية ابتكار عدد من اساليب  العمل السياسي التي تتواكب وطبيعة المرحلة الحالية التي تتقاطع فيها المصالح وتتشابك فيها  التحالفات، التي تستهدف
قضية شعب الجنوب.
٥.  الدعوة إلى تهذيب الخطاب السياسي بشكل دقيق ومحسوب، والتعامل الواعي مع زملائنا وشركاءنا الذين تواجدوا اليوم بالسلطه، بما يخدم  المصير المشترك عبر ارساء اسس صحيحة في التعامل تجنب الجميع من الانزلاق نحو الفوضى،
منطلقين من ان الشعب له هدف واضح ضحى من اجل الكثير ،