قتبان نيوز - ابين - خاص :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان إنسحاب من عضوية اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي محافظة أبين.
منذ اللحظة الأولى التي أبلغت فيها من قبل محافظ أبين ومدير مكتبه بأن المحافظة أختارني مع آخرين ضمن اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي محافظة أبين، حاولت تصويب الأمور ومعالجتها في إطار ضيق ومباشر مع الأخ المحافظ، حرصاً على نجاح الفكرة وحفاظاً على سلامة الخطوات ومشروعيتها.
وقد تواصلت مع المحافظ قبل إنعقاد أي اجتماع رسمي للجنة التحضيرية وطرحت عليه ملاحظاتي، وطلبت منه أن يتريث حتى نجلس ونناقش معه تلك الملاحظات، طالما الغاية والجوهر لا خلاف عليها، والأمر يتعلق فقط في الطريقة.
كان التواصل والنقاش مع الأخ المحافظ عبر الهاتف، وأخذ طابع أخوي ومسؤول يحمل الحرص والإحترام، وللأمانة حتى نكون منصفين فقد كان الدكتور مختار الرباش محافظ أبين حريص على سماع الملاحظات بصدر رحب وكونه من الصعب أن تعالج الأمور عبر الهاتف، وقد أغلق النقاش على أساس اللقاء بالمحافظ خلال يومين، يحدد خلالها المحافظ المكان والزمان ويبلغني، لكن ذلك لم يتم مع أني كنت على ثقة بأن اللقاء سوف يحل الإشكالية.
ورغم التجاهل والخطوات المتسارعة التي أنتهجتها اللجنة التحضيرية، وشغل الكلفتة والفهلوة التي مارسها بعض المستشارين للأخ المحافظ، بقينا نحاول الحفاظ على حبل الود، خصوصاً ونحن ندرك بأن هؤلاء الأشخاص لا يهمهم نجاح المحافظ ولا تهمهم أبين، وكل ما يفكرون فيه مصالحهم الشخصية فقط.
وإنطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والوطنية، وما تمليه علينا ضمائرنا وواجبنا تجاه محافظة أبين وأبنائها، وتواصلًا لمواقفنا ونضالنا في الدفاع عن أبين، التي ضلت ثابتة في أحلك الظروف التي غابت فيها وجوه كثيرة ممن يحاولون تصدر المشهد اليوم، ممن أرتموا بالأمس في أحضان من كان يفرض وصايتهم على أبين، فقد تقرر إعلان إنسحابي من عضوية اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي محافظة أبين، والتي كانت معلقة منذ البداية على أمل التصحيح وسوف نورد الأسباب براءةً للذمة.
1 / كان يفترض اختيار اللجنة التحضيرية من خلال لقاء موسع لأبناء محافظة أبين بمختلف مديرياتها بنسبة متساوية بين كل المديريات وبحضور جميع المكونات في المحافظة والخروج بقائمة لأعضاء اللجنة التحضيرية إما عن طريق الإنتخاب او عن طريق التوافق والتزكية لتحقيق شراكة مجتمعية تدعم وتعزز دور السلطة المحلية.
2 / يتوجب أن يكون المحافظ داعم وراعي لتأسيس المجلس التنسيقي وليس طرف يبحث له عن وجود في المجلس التنسيقي، كونه ليس بحاجة إلى أن يكون رئيساً للجنة التحضيرية ولا رئيساً للمجلس لأن ذلك لا يضيف له شيء فلديه من الصلاحيات القانونية والدستورية ما يمكنه دون الحاجة للبحث عنها في مجلس تنسيقي.
3 / لم يتوقف الأمر عند اختيار اللجنة التحضيرية بموجب قرار من المحافظ بطريقة مخالفة ولكنهم أيضاً مارسوا طرق إحتيالية حيث لم يتم إشهار أسماء أعضاء اللجنة التحضيرية وتحديد عددها ليستمروا في الشطب والإضافة لقوام اللجنة بما يتماشى مع أهوائهم.
4 / كما هو متعارف عليه فإن اللجان التحضيرية تقوم بإعداد الوثائق وصياغة المشاريع وتحديد الأهداف والهيكل التنظيمي لأي كيان والأحكام المتعلقة بها لكن ذلك لم يحدث، فقد ذهبت اللجنة التحضيرية بتنظيم لقاءات وفعاليات جماهيرية "تحمل شعارات لا مشاريع" كون الأمور محسومة المحافظ رئيس المجلس وقيادة المجلس يتم أختيارها من قبل المحافظ على طريقة فوضناك التي أنتهجتها بعض المكونات في السابق لتزييف الإرادة الشعبية، ولهذا فإن اللجنة التحضيرية تسير بطريقة موجهة لتمزيق النسيج الاجتماعي الأبيني وليس لتوحيده، وتسقط مبدأ الشراكة الوطنية في إطار محافظة أبين وحق المديريات في إختيار من يمثلها في المجلس التنسيقي.
ولهذا فقد قررت الإنسحاب من اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي والتمسك بالكيان الجامع والوحيد الذي تم إنشائه بطريقة شرعية وقانونية وإشهاره بإرادة شعبية وتمثيل عادل لكل مديريات محافظة أبين حتى وإن كان هناك قصور فيه بسبب عدم توفر الإمكانيات وعدم وجود داعم خلفه، إلا أنه يعبر عن إرادة الشارع الأبيني.
"والله من وراء القصد"
الشيخ احمد علي القفيش
رئيس ملتقى أبين الجامع