مقالات


الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 01:34 م

الكاتب: صالح حقروص - ارشيف الكاتب



إن ما قام به الطيران السعودي في محافظة حضرموت من استهداف مباشر لأفراد القوات المسلحة الجنوبية، ثم تعمّد إخفاء العدد الحقيقي للضحايا وترك جثثهم في الصحراء لأكثر من شهر، قبل الإفراج عنها في توقيت سياسي محسوب مع منع نقلها إلى عدن، يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
هذا السلوك لا يندرج ضمن العمليات العسكرية، بل يمثل انتهاكًا جسيمًا ومنهجيًا، يتضمن القتل خارج نطاق القانون، وإخفاء الأدلة، وعرقلة توثيق الجريمة، والتلاعب بالجثث، بما يكشف عن نية واضحة لطمس الحقيقة والإفلات من المساءلة الدولية.
إن هذه الجريمة تضع المملكة العربية السعودية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، وتفتح الباب أمام الملاحقة القضائية الدولية ورفع الملف إلى محكمة العدل الدولية وكافة الهيئات الحقوقية المختصة، باعتبار ما جرى جريمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.

الصحفي صالح حقروص
2026/2/2م