الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - الساعة 04:12 م
يبدو ان المملكة العربية السعودية لا تريد أن تذهب بعيدا في التصعيد العسكري مع الحوثيين. فهي تحت إلحاح من مجلس الرئاسة اليمني ضربت مطار صنعاء للحيلولة دون هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء لكنها لم تفعل الشيء نفسه في مطار الحديدة الذي هبطت فيه الطائرة .
قام الحوثيون على إثر ذلك باستهداف مطار أبها جنوبي المملكة وربما مواقع اخرى ولم ترد المملكة على الهجوم -حتى الآن على الأقل- وكأنها تقول: هذه مقابل تلك ،ما يعني انها قامت بقصف مطار صنعاء كإسقاط واجب وحفظ ماء وجه الشرعية التي كانت قد رفعت سقف تشددها تجاه منع الطائرة بالهبوط بأي ثمن، وصل هذا الموقف لدى بعض أصوات بالشرعية الى المطالبة باسقاط الطائرة. .
يضاف الى اعتقادنا هذا -اي ان السعودية لا تريد التصعيد ولا تريد إنهاء الهدنة الهشة- أنها لم تعلن انها هي من قصف المطار بل نسبته للسلطات اليمنية بقيادة العليمي الذي هو الآخر تبنى الهجوم مع تاكيدع انه لا يريد الوضع يتدهور حفاظا عل ما قال مصلحة المواطنن وقطعا للطريق على إيران ،وبتنسيق منه مع الرياض لئلا تبدو هذه الاخيرة انها قد اغلقت الباب امام التسوية مع الحوثيين، وحتى لا تقع في وضع محرج، خصوصا وان الطائرة مدنية، فلا تزال واقعة قصف صالة العزاء في صنغاء عالقة في ذهن المملكة، وهي الواقعة التي هي الاخرى نسبتها المملكة الى طيران يمني يتبع الشريعة التي التزمت الصمت مرغمة وهي السلطة التي لا تمتلك اصلا طيران مقاتل.
الرياض تبذل جهودا على كل المستويات للخروج من هذه الحرب بأي ثمن ولكن بشرط ان لا يكون هذا الثمن على حسابها، فهي تتطلع لاستحقات داخلية ضخمة تحتاج معها الى استقرار داخل المملكة وعلى مستوى الاقليم.
ومع ذلك يظل الوضع باليمن سلاما أو تصعيدا مرهونا بالتطورات الإقليمية المستعرة هي الأخرى.