الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 07:47 م بتوقيت اليمن ،،،
قتبان نيوز :
فجرت صحيفة عكاظ السعودية ، والمقربة من الدوائر الرسمية السعودية ، قنبلة في وجه الشرعية اليمنية ، لم يتوقعها احد من منتسبي الشرعية ، وهذا الطرح القوي الذي جاء في مقال،صدر في عددها اليوم (الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026 م " تحت عنوان "تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين ، اعتبره الجميع رسالة حاده جدا ، ومفاجئة غير مسبوقه ، نحو جميع قيادات المكونات اليمنية والشرعية المتواجدة في الخارج ، فهذا يعتبر تصريح واضح بأن السعودية بدأت تنظر لمن يركبون صهوة جواد الشرعية ، بانهم فشلوا في تحرير صنعاء ، وانهم لن يستطيعون القيام بأي شي من الخارج وبمفردهم ، وان السعودية بدأت تستوعب ان الشرعية اليمنية مختطفه من قبل فصيل يمني واحد فقط ، وان المسؤولية الاولى لتحرير صنعاء تقع على الجميع ، ولن تتم الا بالجميع ، وهي خطوط واضحه ان السعودية ستقوم باجراء تغيرات كبيرة في الشرعية ، وستقوم باشراك بقية المكونات التي استبعدت من قبل جماعة الاخوان منذو عشر سنوات ، وربما يشمل التغيرات الرئيس رشاد العليمي واخرين .
كما يتضح مما تطرقت له صحيفة عكاظ بان السعودية استوعبت الدرس ، وفهمت ان الاجراءت التي تم اتخاذها بحق المجلس الانتقالي الجنوبي ، وقياداته ، وقواته المسلحة الجنوبية ، كانت سببا كبيرا في اضعاف الشرعية ، وفي المقابل ادت الى تقوية الحوثيين ، ولذلك فعودة الانتقالي بقياداته ، اصبحت ضرورة ملحه جدا .
كما أكدت الصحيفة " أن حرص دول التحالف والدعم العسكري والسياسي لاستعادة العاصمة صنعاء لا يمكن أن يثمر دون اصطفاف يمني داخلي صلب وإرادة حقيقية من اليمنيين أنفسهم حسب وصف الصحيفة لتحرير بلادهم ، وباشارة الصحيفة الى عبارة " دول التحالف فمعناه بأن السعودية شعرت بان خروج دولة الامارات العربية المتحدة من اليمن ، سبب عبئا كبير جدا على السعودية في ادارة المشهد المعقد في اليمن ، وان اللقاءت بين الجانب السعودي والاماراتي المتكرره ، افضت الى عودة دولة الامارات الى المشهد في اليمني ، وعودة المجلس الانتقالي الجنوبي بجميع قياداته الى المشهد مجددا ، سياسيا وعسكريا للخروج من الفشل والترهل والهزايم وتغطية الفراغ الذي احدثه غيابه بشكل واضح ، لامسه العالم كاملا ، منذو سبتمبر 2025م ،
ولمح المقال في الصحيفة " بأن اي انتصار لن يأتي الا بتلاحم جميع اليمنين وصلابتهم ، وهذا ما معناه بانه لايوجد هناك شئ اسمه ( حوار جنوبي جنوبي ) فالجنوبيين يسيرون بالاجماع نحو استعادة دولتهم ، وعلى اليمنين ان يوحدون صفوفهم لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء ، اما الجنوبيين فقضيتهم اصبحت معترف بها ، من هرم الشرعية اليمنية ، ويعترفون بأن من حق ابناء الجنوب تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم ،
وانتقد المقال بشدة " ركون بعض القيادات والنخب اليمنية التي تعيش في فنادق الخارج ، والاستقرار النسبي" في المنافي والخارج، معتبرة أن توفر الرواتب والإعاشات والمدارس لاولادهم ، قد يُخدر البعض ويُضعف حس الانتماء للقضية الوطنية ، وهذا ماهو حاصل ، وانتبهت له السعودية اليوم متأخرا، بأن من يقبعون في الخارج وبتحكمون باموال وشؤون البلاد ، لايريدون العودة الى الداخل لاستلام مرتباتهم بالعملة المحلية ، وترك البذخ الذي يعيشونه وابنائهم من اموال الشعب ، فهذه الامتيازات ستتوقف عليهم ، ولهذا فهم مع استمرار الحرب ، ولايهمهم معاناة الشعب ، واصبح تحرير صنعاء لايهمهم ولايعني لهم اي شئ . وبهذا فهم اصبحوا وابنائهم في حالة تخمه ، ويريدون بقاء الوضع كما هو عليه ، وهذا تلميح بأن السعودية نفذ صبرها منهم ، وقد تقطع عليهم كل شئ ، وتجبرهم على العودة الى اليمن .
واختتمت الصحيفة مقالها بعبارة تحذيرية حازمة وشديدة اللهجة قالت فيها "إن لم تستشعر كافة الأطياف اليمنية أن تحرير اليمن مسؤولية الجميع ، فالجهود المضنية عرضة للذهاب أدراج الرياح"، واستشهدت بالمثل القائل: عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاع.
ويأتي هذا الطرح القوي من الصحيفة المقربة من الدوائر الرسمية السعودية في وقت حساس، لاسيما بعد إطلاق ماتسمى عملية "فجر اليمن" العسكرية التي أعلن عنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف تحرير صنعاء، ولم تلاقي اي تفاعل او تحرك في الجبهات الواقعه في الشمال ، وانما في جبهات الجنوب ، الامر الذي ، عراء الشرعية امام الاشقاء في السعودية ، ولهذا فقد اصبحت السعودية تصر عبر اذرعتها الاعلامية ، على أن العبء الأكبر والحسم الميداني الحقيقي لتحرير صنعاء ، يجب أن يقوده اليمنيون بكافة مكوناتهم من الداخل على الارض ، وان لايعولون على الجهود الخارجية لتحرير صنعاء ، او يجعلون المنافي تنسيهم قضيتهم