السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 06:13 م بتوقيت اليمن ،،،
قتبان نيوز - خاص :
كتب الدكتور محمد سعيد الزعوري ، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ، المحتجز حاليا ضمن وفد التفاوض الجنوبي في الرياض ، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الذي تمت اقالته لرفضه العروض والاغراءت المقدمة من المملكة العربية السعودية ، المتمثله في القبول بحل المجلس الانتقالي الجنوبي ، وتاييد قصف الطيران السعودي للقوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة ، كتب منشور على صفحته الرسمية " بالفيسبوك " يطالب ابناء الجنوب بتوحيد صفوفهم وتسوير حدود الجنوب بالثبات ، كالبنيان المرصوص ، خلف قيادتهم ومجلسهم الانتقالي الجنوبي العربي ، وجاء في منشوره الاتي :
ارادة لا تنكسر ... وعهد لايسقط
لقد تعرّض شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الجنوبية لمحن جسام وطعنات غادرة بالغة القسوة، وتوالت عليه التحديات من كل حدب وصوب، غير أنها لم تكسر إرادته وعنفوانه، ولم تنل من عزيمته، ولم تثنه عن مواصلة مسيرته. ظل ثابتًا في ميادين العزة والكرامة، متشبثًا بهويته الوطنية، ومتمسكًا بحقه في الحرية والاستقلال واستعادة دولته. فالغدر لا يمحو تاريخًا وإن دنا، والخيانة لا تهزم إرادة شعب وإن نُقضت العهود، والمحن مهما تعاظمت لا تطفئ جذوة الحرية، وإن توالت كأمواج البحر المضطرب.
وخلف هذا الحلم كانت قوافل الشهداء وأرواح الأبطال الذين ارتقوا في ميادين التضحية والفداء، تاركين وراءهم أمانة وطنية لا يجوز التفريط بها، وإرثًا نضاليًا سُطّر بالدماء، وشُيّد على مداميك التضحية والصبر، لا بالحبر والشعارات الزائفة. أولئك الذين وهبوا الوطن أعمارهم، وجعلوا من كرامته أغلى من الحياة، ومن حريته عهدًا لا يسقط بالتقادم. ستظل ذكراهم حيّة في ضمائرنا، وستبقى تضحياتهم منارات تهتدي بألقها الأجيال، وشواهد خالدة على أن الشعوب العظيمة تنتصر بالإرادة والتضحيات والثبات على العهد.
المبادئ الأصيلة لا تموت، والكبرياء لا يسقط بالتعنّت والحصار، وإرادة الشعوب لا تطويها العواصف مهما بلغت شدتها. فطوبى للثابتين.
اليوم، الكل معنيّ بالدفاع عن الأرض والهوية والعقيدة وكرامة الإنسان في الجنوب العربي. وحّدوا صفوفكم، وسوّروا حدودكم بالثبات، وكونوا كالبنيان المرصوص خلف قيادتكم ومجلسكم الانتقالي الجنوبي العربي، فلا حرب دون غطاء سياسي يوحّد فوهات بنادقكم، ويؤطّر تضحياتكم، ويحمي تطلعاتكم ومشروعكم الوطني. مدّوا أيديكم لمن يمدّ يده إليكم، ليعزّز صمودكم في مواجهة مسوخ الحوثي الإرهابية، فصواريخها لا تفرّق بينكم، فالجميع هدف للقتل والدمار والهلاك .
اجعلوا من حدودنا المصانة بسواعد الرجال مقابر لمسوخ المليشيات الحوثية الإرهابية، وعسس الإخوان، والتحوّث وتنظيمات الغدر والارهاب، والخلايا النائمة والمتحركة ومن لف لفهم .. بثباتكم سيعذّبهم الله بأيديكم جزاءً بما اقترفوه بحق شعبكم. قال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾. صدق الله العظيم.
تحية للأبطال في جبهات القتال المشتعلة، تحية للعزة والشموخ والأنفة التي تناطح الجبال.
تحية لقواتنا المسلحة الجنوبية ورجال المقاومة والقبائل الذين يسطرون ملاحم البطولة بعيدًا عن بؤر العدسات ورجز الإعلام الموجّه.
وقبل أن أختم رسالتي إلى الجنوبيين ومن يقودون المعارك وبيدهم سبل الحسم، أقول: جبهات الصبيحة متشعبة ومترامية الأطراف، فحصّنوها بالرجال والعتاد. حصّنوا جبهات الصبيحة، فالطريق إلى العاصمة عدن تمرّ من هناك.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين، والعزة والنصر للجنوب العربي.
د. محمد الزعوري
7 نوفمبر 2026م
عهد الرجال للرجال
�يا جنوب، لك العمر ما بقينا�